السيد محمد حسين الطهراني
202
معرفة الإمام
عنه لأجابوا بأنّه حَسَنٌ جدّاً ، بَيدَ أنّهم يرون أنّ أعداء آل محمّد هم غيرهم ، زاعمين الولاء لهم . حتى أنّ معاوية الذي كان يلعن عليّاً وحسناً وحسيناً وعبد الله بن عبّاس وقيس بن سعد بن عبادة وأمثالهم من الصالحين بزعم أنّ هؤلاء ليسوا أهل بيت النبيّ ، بل إن أهل بيته زوجاتُه كعائشة وحفصة وأخته امّ حبيبة ، وحينئذٍ لا محذور في لعن أعداء آل محمّد . ومن الأخطاء الأخرى حذف كلمة « السيّد » ، و « الشيخ » ، و « الميرزا » ، إذ لا تُستعمل هذه الكلمات في الصحف والمجلّات والكتب ووسائل الإعلام وبثّ الأخبار أبداً . ولعلّ الباعث على ذلك هو أنّ هذه الكلمات عربيّة ، والعربيّة لغة أجنبيّة ، ونحن فُرس علينا أن نعود إلى أصولنا ولا نستخدم هذه الألفاظ ! وهذه ذريعة لا غير . فالحقّ أنّهم يتهرّبون من روح السيّد المرتضى ، والسيّد الرضيّ ، والسيّد ابن طاووس ، والسيّد محمّد باقر الشفتيّ ، وسائر السادات ، ويتهرّبون أيضاً من روح الشيخ المفيد ، والشيخ الصدوق ، والشيخ الطوسيّ ، والميرزا محمّد حسن الشيرازيّ ، والميرزا محمّد تقي الشيرازيّ ، والميرزا محمّد حسين النائينيّ ، وأمثالهم ؛ ويخشون ذكر أسمائهم وألقابهم كنماذج للعلم والألقاب البارزة للرئاسة في التشيّع والإسلام . وإلّا فإنّ عنوان « الدكتور » و « البروفيسور » يكثر في كلماتهم وتواقيعهم . إنّهم يعادون اللغة العربيّة خاصّة ، لأنّها لغة القرآن الكريم ، ولغة « نهج البلاغة » والروايات والفقه والتفسير ، ولا شغل لهم بمطلق اللغة الأجنبيّة ، وإلّا فلاحظوا هذه المفردات التي يستعملها العالِم والعامّيّ في المحادثة اليوميّة نحو « پاركينگ » ( / موقف السيّارات ) ، و « پلاك » ( / رقم المبنى ) ، و « فأميل » ( / اللقب ) ، و « إيده » ( / الفكرة أو العقيدة ) ونظائرها